الشيخ فاضل اللنكراني
307
دراسات في الأصول
من هذه الوجوه . أمّا المقام الأوّل فنقول : إنّ مجاري الاستصحاب في الأعدام الأزليّة تتصوّر على وجوه : الأوّل : القضيّة السالبة المحصّلة على نحو الهليّة البسيطة ، مثل « زيد ليس بموجود » ، ومفادها سلب الموضوع . الوجه الثاني : القضيّة السالبة المحصّلة على نحو الهليّة المركّبة ، مثل « ليس زيد بقائم » وصدق هذه القضيّة لا يتوقّف على وجود الموضوع ؛ إذ سلب المحمول يصدق مع انتفاء الموضوع أيضا . الوجه الثالث : القضيّة السالبة المحصّلة على نحو الهليّة المركّبة مقيّدة بوجود الموضوع ، مثل : « زيد ليس بقائم » فهي لا تصدق إلّا مع تحقّق الموضوع . الوجه الرابع : القضيّة الموجبة المعدولة المحمول ، مثل : « زيد لا قائم » . الوجه الخامس : القضيّة الموجبة السالبة المحمول ، مثل : « زيد هو الذي ليس بقائم » بجعل القضيّة السالبة - هو الذي ليس بقائم - نعتا للموضوع ، ويكون المفاد ربط السلب ، ومن الواضح أنّ صدق هذا الوجه وما تقدّمه يتوقّف على وجود الموضوع ؛ إذ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له . الوجه السادس : المركّب الناقص النعتي ، مثل : « زيد غير القائم » ، فإنّه قضيّة ناقصة لا يصحّ السكوت عليها ، وصدقها يتوقّف على وجود الموصوف ، كما هو واضح . الوجه السابع : أن يكون مجرى الاستصحاب موضوعا مركّبا من جزءين : أحدهما : أمر وجودي ، والآخر : أمر عدمي ، كسائر الموضوعات المركّبة التي يشترط فيها إحراز جزئي الموضوع لكي يترتّب الحكم عليها .